لما كنت بحضر من فترة إجتماعات ليها علاقة بمبادرة مصرية للمراقبة على السجون كانت المنظمات كذا نوع في طريقة التعامل مع السلطة
نوع لا يتعامل تمامآ مع السلطة دائم الإنتقاد و في صف الضحية مهما كانت
السلطة بتخاف منه علشان مش بتعرف تضغط عليه... بيعرف يساعد المسجونين في قضايا فضح الممارسات القمعية ضدهم
لهجة بياناته دائمآ قوية ولا يقبل حل وسط مع السلطة طالما فيه إنتهاكات
النوع ده عادتآ السلطة نفسها مش بتهاجمه لكن بتسلط عليه ناس

النوع التاني كان برجماتي شوية معاندوش مانع يكون في حد أدنى من التنسيق مع الأمن في سبيل إن المنظمة تدخل للمساجين في السجن وتشوفهم أو تعرف تدخل أي مساعدات للسجناء
كان التيار التاني بيقدم مساعدات على الأرض أكبر من التيار الأول و كمان بيستغل راديكالية التيار الأول في تهديد ناعم للسلطة الأمنية ... الي هو قدمي يا سلطة الحد الأدنى الي بنطلب بيه بدل ما نسيب عليك دول ... التيار التاني قليل منهم الي بيعرف يستمر ...محتار ما بين إذاي يعرف يرضي طموحه في رفع الظلم و اذاي الأمن مايقفش عليه و يلغي إمتيازاته
غالبآ التيار التاني في الآخر بينتهي لحاجة من الإتنين يا يذهق و يبطل يشتغل من كتر طلبات الامن
أو شوية بشوية يتنازل... تبقى إحصائياته ضعيفة و بياناته ضد الإنتهاكات هابلة و يبتدي أنصار التيار الأول تنتقده جامد ويبتدي يفقد مصداقيته والأمن يستغله ولما مايبقاش عنده ورق ضغط الأمن بينفضله
طبعآ فيه أمثلة من التيار التاني دي بتشتغل لمدة سنين وده بيكون نتيجة إنه بيقدم خدمة جيدة و بقى عنده شبكة كبيرة من المنتفعين فبيثبت مصداقية على الأرض والأمن ماينفعش يهمشه
في بقى التيار الثالث الي غالبآ الأول مش بيتعامل معاه تمامآ... تيار شايف إن ليس في الإمكان أبدع مما كان... هو والأمن واحد... و ده أنواع: نوع مصدق السلطة ومصدق نفسه فاكر إنه بالمهادنة هيعرف يقدم خدمات جيدة للمسجونين  وانه لو إنتقد الأمن والسلطة هيحصل تغيير ممكن يجيب مصيبة تإذيه 
ونوع تاني أصلآ معمول علشان يحسن صورة السلطة في مصر و يتقال إن فيها منظمات مجتمع مدني أليفة وكدة
أنا بصراحة ماعرفش إيه لازمة التيار التالت بس يمكن الي مصدقين نفسهم بيحاولوا يقدموا خدمة بجد وبيبقى عندهم مهارة الممكن لتحقيق المستحيل

التقسيمة دي تشبه تقسيمتي للناس المهتمة بالشأن العام عمومآ
ناس ثورجية دايمآ شايفة إن الي إحنا فيه ده زفت ولو ماكوناش في الجنة فلازم نعترض لحاد ما نحقق الجنة و ناس محافظة شايفة إن الي إحنا فيه آخرنا و أحلى حاجة و أي تغيير أكيد هيبقى مصيبة وجحيم . و ناس إصلاحية بتحب تاخد خطوات للأمام وتحسن الوضع بس بتحسبها وممكن ترضى بحل وسط مؤقت و خطوة خطوة هنوصل للي عايزينه

المشكلة ان الأيام دي الناس متقسمين إتنين نص ثورة ثورة حتى الموت و نص عاملين أيدينتيفيكاشون وزي ذا أجريسور

سواء الأجريسور ده إخوان أو الدولة الأمنية الفلولية
 راح فين الأشخاص البيرجماتية النفعية ؟؟؟ محادش يعرف

الثوار الي لسة ثوار من كتر الضرب على الدماغ مباقوش يثقوا في حد بقوا ذي الكالت كدة ليهم أفكارهم وألفاظهم و طريقة 
حياتهم الخاصة ومن كتر ما عانوا مش قادرين يفهموا ان فيه حد تاني عادي ممكن يكون بيعاني و تعبان

الماحفظين الفلول هنعملهم إيه ربنا معاهم

بس الإصلاحيين بقى راحوا فين؟ مش عارفة
هو فيه نظرية أنا ألفتها بناء على مقولة سمعتها مرة من واحدة صاحبتي عن واحد صديقها قرر يبقى شرير
"الدنيا  إنت فيها يا شاكوش يامسمار ووأنا خلاص هبقى شاكوش"
واحد إختار يبقى أنتي سوشيال بكل إرادته.. هتعمله إيه!
أنا حاسة إن الناس الليبرالية الي كانت من زمان إصلاحية و ساعة الثورة ضمت على الراديكاليين الثوريين ساعة الزخم الثوري والحماسة... من كتر الصدمات الي أخدتها  إرتدت  إختارت تبقى شاكوش
شاكوش مع الإسلاميين لما مسكوا أو لو هيمسكوا و شاكوش مع الجبش والمحافظين
الي هو أنا جربت السكة الي ما بحبهاش وخدت على دماغي كتير.. أنا قررت أبقى اناني و يلعن الإنسانية الي عملت فينا كدة

رأي المتواضع إن أي مجتمع الفئة دي فيه قليلة وتقريبآ مختفية... مجتمع يقلق
المفروض نعمل إيه محادش عارف.. بس الي أعرفه إن لا الشخص الرومانسي الحالم هيعيش على الأرض ويقلب بريجماتي ولا الشخص المحافط هيبقى مقدام
الأمل كان في الي بين البنين والي بين البنين راح يا عيني عليه!